الشيخ الطبرسي
75
تفسير مجمع البيان
وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون [ 19 ] يسبحون الليل والنهار لا يفترون [ 20 ] ) اللغة : القصم : الكسر ، يقال : قصمه يقصمه وهو قاصم الجبابرة . والإنشاء : الإيجاد ونظيره الاختراع والإبداع . والركض . العدو بشدة والوطء . وركض دابته : ضربها برجله حتى تعدو . وارتكاض الصبي : اضطرابه في الرحم . والترفة : النعمة . والمترفة : المتنعم . والزاهق : من الأضداد يقال للهالك : زاهق ، وللسمين من الدواب : زاهق . وزهقت نفسه تزهق زهوقا أي : تلفت . والدمغ : شج الرأس حتى يبلغ الدماغ ، يقال : دمغه بدمغة : إذا أصاب دماغه . ومنه في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الدامغ جيشات الأباطيل . والاستحسار . الانقطاع من الإعياء ، يقال : بعير حسير أي : معي ، وأصله من قولهم : حسر عن ذراعيه . فالمعنى : إنه كشف قوته بإعياء ، وجمعه حسرى . قال علقمة بن عبدة : بها جيف الحسرى ، فأما عظامها * فبيض ، وأما جلدها فصليب الاعراب : ( كم ) : في موضع نصب بأنه مفعول ( قصمنا ) . و ( من قرية ) : في موضع نصب على التمييز . ويجوز أن يكون صفة لكم ، والتقدير : كثيرا من القرى قصمنا . ( إذا ) : ظرف مكان العامل فيه ( يركضون ) . و ( تلك ) : في موضع رفع اسم ( زالت ) . و ( دعواهم ) : في موضع نصب خبر ( زالت ) . وجائز أن يكون ( دعواهم ) اسما ، و ( تلك ) خبرا . ( إن كنا فاعلين ) أي : ما كنا فاعلين . ويجوز أن تكون إن للشرط أي : إن كنا ممن يفعل ذلك ولسنا ممن يفعله ، اتخذناه من لدنا . و ( من عنده ) : مبتدأ . و ( لا يستكبرون ) : خبره . ويجوز أن يكون ( ومن عنده ) معطوفا على ( من في السماوات ) ، فيكون ( لا يستكبرون ) في موضع الحال . فالمعنى غير مستكبرين وكذا ( لا يستحسرون ) ، و ( يسبحون ) ، و ( لا يفترون ) كلها أحوال على هذا . المعنى : ثم بين سبحانه ما فعله بالمكذبين فقال : ( وكم قصمنا ) أي : أهلكنا ( من قرية ) عن مجاهد والسدي . وقيل : عذبنا ، عن الكلبي ( كانت ظالمة ) أي . كافرة يعني أهلها ( وأنشأنا ) أي : أوجدنا ( بعدها ) أي : بعد إهلاك أهلها ( قوما آخرين فلما أحسوا ) أي : فلما أدركوا بحواسهم ( بأسنا ) أي : عذابنا ( إذا هم منها